الشيخ محمد تقي التستري
418
قاموس الرجال
الثاني من المكنّين بأبي بصير : يوسف بن الحارث وهو كالأوّل في حصر مستنده برجال الشيخ ونسخة الكشّي ، قال الأوّل في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : يوسف بن الحارث بتري يكنّى أبا بصير . وقال الثاني في عنوان " محمّد بن إسحاق وجمع معه " في آخر كلامه على نقل غير واحد : وأبو بصير يوسف بن الحارث بتريّ . هذا على ما في أصله ، ولكن نقله القهبائي في ترتيبه هكذا : " وأبو نصر بن يوسف بن الحارث بتري " ثمّ قال : إنّه اشتبه على الشيخ في رجاله هذا فقال في أصحاب الباقر ( عليه السلام ) : " يوسف بن الحارث بتري " وتبعه العلاّمة وابن داود . مع أنّ في الكشّي : أبو نصر ( 1 ) بن يوسف بن الحارث بتريٌّ . وهو غلط من القهبائي استند فيه إلى نسخته المصحّفة من اختيار الكشّي . هب نسلّم أنّ الشيخ مع نقله في اختياره ما في أصل الكشّي " أبو نصر بن يوسف " كما زعم اشتبه في رجاله ولم يتفطّن لما في أصل الكشّي ، ولا لما في ما اختاره منه ، - مع أنّه في غاية البعد - لو كان ما وصل إلينا من الكشّي - وهو الاختيار - كما قال لكان العلاّمة وابن داود يعنونان " أبو نصر بن يوسف بن الحارث " أخذاً من الكشّي ، كما عنونا " أبو بصير يوسف بن الحارث " من رجال الشيخ ، لالتزامهما بعنوان كلّ مجروح كممدوح ، مع أنّهما لم يعنونا إلاّ " أبو بصير يوسف بن الحارث " فيستكشف من ذلك على كون الكشّي كالرجال بهذا اللفظ ، وهما يعدّان كلام الشيخ حجّة كالكشّي . وقلنا في كتابنا في الرجال : إنّ نسخة القهبائي من الكشّي كانت بالخصوص مشتملة على تصحيفات زائدة على تحريفات أصله الّتي في جميع النسخ ، وسترى ذلك هنا في نقل عبارته وعبارة الأصل في عنوان : محمّد بن إسحاق ومن معه .
--> ( 1 ) كذا في تحقيق المصطفوي ، لكن في مطبوعة مؤسّسة الأعلمي بكربلاء : أبو بصير .